السيد جعفر الجزائري المروج
342
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
لا المعتدى به ( 1 ) . وفيه نظر ( 2 ) .
--> ( * ) فيه : أنّ المماثلة في مقدار الاعتداء لا تنفكّ عن المماثلة في مقدار المعتدى به ، فتأمّل . والانصاف أنّ الآية لا تخلو عن الدلالة على الضمان وإن وردت في الحرب ، لكن لا قصور في دلالتها على الضمان ، فإنّ إطلاق جواز الاعتداء بالمثل يشمل المورد وهو الحرب ، غاية الأمر أنّ المراد بالمماثلة هنا المماثلة في نفس الاعتداء في الزمان ، يعني : إذا حاربكم المشركون في أشهر الحرام ، فيجوز لكم أن تحاربوهم في أشهر الحرام أيضا . وإن لم يلزم المماثلة في نفس الحرب ، كما إذا قتلوا من المسلمين عددا خاصّا أو رمى أحدهم سهما في عين مسلم أو قطع رجله ، فلا يجب أن يكون الجزاء مثله ، فإنّ اعتبار هذه المماثلة منفيّ بدليل خارجيّ . فالمماثلة في الآية المباركة بمعونة الدليل الخارجيّ متمحّضة في الحرب في الشهر الحرام ، لا في كيفية الحرب . وهذا التقييد لانفصاله لا ينافي إطلاق اعتبار المثليّة في سائر الموارد . ولذا قال في مجمع البيان : « وفي هذه الآية دلالة على أنّ من غصب شيئا وأتلفه يلزمه ردّ مثله . ثمّ إنّ المثل قد يكون من طريق الصورة في ذوات الأمثال ، ومن طريق المعنى كالقيم فيما لا مثل له » . ( 1 ) ( 1 ) مجمع البيان ، ج 1 ، ص 288 فما قيل من : أنّ الآية أجنبيّة عن الضمان بتقريب « أنّ ظاهرها أنّ الكفّار إن اعتدوا عليكم فاعتدوا عليهم ، كما أنّهم اعتدوا عليكم ، فإذا لم يكن المثل في موردها كذلك